الشيخ فخر الدين الطريحي

109

مجمع البحرين

( طرب ) الطرب بالتحريك : خفة تعتري الإنسان لشدة حزن أو سرور ، والعامة تخصه بالسرور ، يقال طرب طربا من باب تعب فهو طرب أي مسرور . وإبل طراب : وهي التي تتسرع إلى أوطانها . والتطريب في الصوت : مده وتحسينه ( طلب ) في الحديث لا تحل الصدقة لبني عبد المطلب يريد الزكاة . وعبد المطلب - على صيغة اسم الفاعل - هو ابن هاشم جد النبي ( ص ) والمطلب كان أخا هاشم وعم عبد المطلب ابن عبد مناف ، وهو ربى ابن أخيه ، فلهذا سمي عبد المطلب لأنه لما مات أبوه هاشم وابنه عبد المطلب كان صغيرا فأخذته أمه إلى قبيلتها فربته ، فلما نشأ بينهم قيل للمطلب لو كنت ربيت ابن أخيك فراح إليه فأخذه ودخل به المدينة مردفا إياه ، فقيل له : من هذا الغلام ؟ فقال : عبدي ، فسمي عبد المطلب ، وكان اسمه شيبة الحمد . وكان لعبد المطلب عشرة أولاد منهم عبد الله أبو النبي ( ص ) وأبو طالب أبو علي ( ع ) والعباس والحرث وأبو لهب ، ومات عبد المطلب والنبي ( ص ) نحو من ثمان سنين . وفي الحديث : يا علي إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام ولا يعبد الأصنام ولا يأكل ما ذبح على النصب ويقول أنا على دين إبراهيم ( ع ) وقد سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله تعالى له في الإسلام : حرم نساء الآباء على الأبناء ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به ، ولما حفر زمزم سماها سقاية الحاج ، وسن في القتل مائة من الإبل ، ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن له عبد المطلب سبعة أشواط ( 1 ) . وأبو طالب : أبو علي ( ع ) . فعن الصادق ( ع ) إن مثله مثل أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فأتاهم الله أجرهم مرتين وفي الحديث سئل أبو الحسن ( ع ) ما كان حال أبي طالب ؟ قال : أقر بالنبي وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه

--> ( 1 ) هذا من حديث مذكور في من لا يحضره الفقيه 4 / 264 - 265 بتقديم وتأخير وتفصيل .